منذ فترة قريبة اكتشفت الشرطة إحتمالية وجود قاتل متسلسل جديد، وذلك تسبب بصدمة كبيرة في جميع أنحاء البلاد.
خضع لي كي يونق الذي اعتقل في الأشهر المنصرمة بتهمة قتل سائق سيارة الأجرة وحبيبته السابقة، لتحقيقات مكثفة بشأن الحمض النووي الذي عُثر عليه داخل منزله.
إذا عدنا بالذاكرة إلى الماضي، فإن تاريخ القتلة المتسلسلين في كوريا الجنوبية لا يزال يُأخذ بعين الاعتبار بسبب الجرائم الوحشية والبغيضة والأعمال العدوانية.
إليكم ثلاثة من أعتى القتلة المتسلسلين وأسوأهم سمعة في كوريا الجنوبية:
1. لي تشون جاي " جرائم قتل هواسيونق"
كانت قصة فيلم الإثارة "ذكريات قاتل" للمخرج بونق جون هو، الحائز على جائزة الأوسكار في عام ٢٠٠٣ مبنية بشكل كبير على واقعة القضية الأقدم والأشهر في البلد وهي "جرائم قتل هواسيونق".
لقيت 15 امرأة وفتاة شابة حتفهن بين عامي 1986 و 1994 في مدينة هواسيونق، على بعد 40 كيلومتر جنوب سيول. وتراوحت أعمار الضحايا بين 8 سنوات و 71 سنة، وعُثر على 14 منهن كانوا مقيدات ومكممة أفواههن وتعرضن للاغتصاب والخنق حتى الموت وفي غالبية الحالات بملابسهن الداخلية.
ظل الطابع المروع لجرائم القتل والتقاعس عن إحالة الجاني للعدالة يخيم على البلد لعقود، لا سيما أن جرائم "لي" التي ارتكبها، أحدثت العديد من الجرائم المقلدة.
كانت القضية بمثابة صيحة تنبيه لكوريا بشأن أهمية الطب الشرعي. ظلت القضايا دون حلًا يذكر حتى عام 2019، عندما بعثت الشرطة أدلة جُمعت من مسرح الجريمة قبل 30 عامًا، لاختبار الحمض النووي. كان لي تشون جاي يقضي حكمه بالسجن لمدى الحياة بتهمة قتل أخت زوجته واغتصابها.
اعترف "لي" بجرائم القتل والاغتصاب بالإضافة إلى محاولة اغتصاب 30 ضحية أخرى، إلا أنه لم يُحاكم بسبب قانون التقادم ( قانون تسقط فيه القضية بعد 15 عام) . تسببت جريمة قتل "لي" لمراهق إلى اتهام خاطىء لشخص آخر وأُطلق سراحه بعد أن قضى 20 سنة في السجن.
في أيام نشأته، ذكروا جيرانه بأن "لي"، كان شخصًا هادئًا ورقيق الجانب وتغلب عليه الانطوائية. أدعى "لي" بأنه تعرض للاغتصاب في طفولته من قبل امرأة في الحي الذي يعيش فيه، ولكن وفقًا لأقوال زوجته ; فإن "لي" كان مدمنًا للكحول ويعتدي على عائلته جسديًا، بما في ذلك ابنه.
2. جيونق نام قيو (سفاح المتعة)
بلغ عدد الضحايا الذين قتلهم "جيونق نام قيو" في عامي 2004 وحتى 2006, 14 شخصًا وتسبب بإصابت 19 شخصًا بجروح. كانوا ضحاياه من النساء والرجال ومن مختلف الأعمار.
صُدم رجال الشرطة باعتراف "جيونق" عندما ألقي القبض عليه في 2006، حيث قال بأنه يود شم المزيد من الدماء لأن رائحته طيبة. وأضاف بأنه يشعر بالحسرة والندم لإلقاء القبض عليه قبل أن يقتل 1,000 شخص.
بدأت سلسلة جرائمه مع طفلين، يبلغان من العمر 12 و 13 عامًا. في ملعب بوتشون، الذي يقع على بعد 25 كيلومتر غرب سيول، حيث هددهما بسكين ثم قام بسحبهما إلى أحد الجبال القريبة واعتدى عليهم جنسيًا، وفي النهاية خنقهما حتى فارقا الحياة.
حدثت جرائم قتل "جيونق" في الشوارع الضيقة والخاوية أو بعد اقتحامه لمنازل الضحايا، حيث استخدم سكينًا في جرائمه الأولى، لكن سرعان ما انتقل إلى الأدوات الغير حادة مثل المطارق، وفيما تستمر سلسلة جرائمه.
قرر البحث عن ضحايا في جنوب غرب سيول، لأن في ذلك الوقت لم يتم تركيب العديد من كاميرات المراقبة.
لم يظهر "جيونق" أي شعور بالندم بعد أن قبض عليه، حتى أنه ابتسم لكاميرات الصحافة بينما يصور إعادة تمثيل جريمته. وقيل أنه من معجبين البرنامج التلفزيوني الأمريكي (التحقيق في مسرح الجريمة: CSI). بالإضافة إلى أنه احتفظ بنسخ للمقالات التي نشرت عن جريمته.
حُكم عليه بالإعدام في عام 2007، ولكنه انتحر بعد عامين في السجن. أدعى "جيونق" بأنه تعرض للاعتداء الجسدي من قبل والده والاعتداء الجنسي من قبل جاره في طفولته.
3. يو يونق تشول ( آكل لحوم البشر
كان فيلم (المطارد 2008) للمخرج نا هونق جين مستوحى من جرائم "يو يونق تشول" المماثلة لجرائم "لي".
أزهق "يو" روح 20 شخصًا في سيول، عام 2003 حتى 2004، وأحدى عشر ضحية كانوا من العاملين في مجال الجنس.
كان هدفه الأول أستاذًا جامعيًا يبلغ من العمر 72 عامًا وزوجته، حيث قتلا في عام 2003. أدعى "يو" بأنه ارتكب جريمته بدافع الكراهية اتجاه الأثرياء، وأضاف بأن سلسلة جرائمه ناجمة عن شعوره بالإستياء والغضب إتجاه هذا الأمر، إلا أن معظم ضحاياه كانوا إما من طبقة العمال أو بائعات الهوى.
بعد توسيع نطاق التحقيق في سلسلة قضاياه السابقة وجدت الشرطة أن "يو" كان يستهدف تحديدًا العاملين في مجال الجنس من عام 2004 وصاعدًا.
كانت طريقة قتله في غاية الشراسة، فكان يقوم بتقطيع أشلاء الجثث وأدعى بأنه قام بأكل بعض من لحم ضحاياه.
اُعتقل "يو" في شهر يوليو من عام 2004، بعد أن قام أحد سماسرة الفاحشة بالاتصال بالشرطة والإفصاح عن رقم هاتف منزل "يو"، وذلك بعد أن اختفت أحد العاملات لديه.
وذكر في مقابلة تلت اعتقاله مباشرة بأنه يأمل أن تردع جرائمه النساء من أن يعشن كالفاسقات، وأن تنبه الأغنياء.
هو الآن في السجن بعد أن حكم عليه بالإعدام في عام 2005.
لا يزال "يو" يتسم بالعدائية والعنف خلف القبضان وكذلك غير متعاون مع حراس السجن وفقًا لأحدى حلقات البرنامج التلفزيوني الاستقصائي (تساؤلات) الذي تم بثه في عام 2019، على قناة SBS.
من المقرر أن يقضي "يو" طيلة أيام حياته في السجن بما أن كوريا الجنوبية لم تنفذ أي حكم بالإعدام منذ عام 1997.



